الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

274

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

الأزمنة انه سرسره توفى شابا لم يبلغ خمسا وعشرين سنة ، وربما يقولون إنه طاب ثراه لاسائته الأدب في عبائره بالنسبة إلى شيخ الطائفة قدس سره بتر عمره والذي رايته في البحار من خط الشهيد ره هكذا ؟ قال الشيخ الامام أبو عبد اللّه محمد بن إدريس الامامي العجلي بلغه الحلم سنة ثمان وخمسين وخمسائة وتوفى إلى رحمة اللّه ورضوانه سنة ثمان وسبعين وخمسمائة ، انتهى . وعلى هذا يكون عمره خمسا وثلاثين سنة بل في الرسالة المشهورة للكفعمي ره في وفيات العلماء رضى اللّه عنه بعد تاريخ بلوغه كما ذكر قال : وجدت بخط ولده صالح توفى والدي محمد بن إدريس ره يوم الجمعة وقت الظهر ثامن عشر شوال سنة ثمان وتسعين وخمسمائة ، فيكون عمره تقريبا خمسة وخمسين سنة ، انتهى فتتبع ، انتهى كلام المنتهى وإلى هذا أشار الناظم ره بقوله : جاء مبشرا اى كان تولده في سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة ، وهذا عدد لفظ مبشرا مع عد الألف التي بعد راء مبشرا وتوفى سنة ثمان وتسعين وخمسمائة فعلى هذا يكون عمره خمسة وخمسين سنة وهو عدد قوله ره ومضى بعد البكاء اى توفى سنة ثمان وتسعين وخمسمائة 598 - فيكون عمره ره بعدد لفظ البكاء مع المد 55 - وهو خمس وخمسين . إذا علمت ذلك فاعلم أن في تاريخ وفاة شيخنا الطوسي ره تدافعا كليا مع تاريخ وفاة هذا الشيخ فضلا إذا كانت في أيام شبابه وخصوصا بعد فرض سبطيته للشيخ كما عرفتها من كلام صاحب اللؤلؤة ، ولا سيما بعد ملاحظة روايته عنه بلا واسطة أمه بل معها أيضا كما قد عرفتهما في كلمات بعض اخر وكذلك الكلام في كون بنت الشيخ التي هي في مرتبة الأمومة لهذا الرجل في بيت الورام بن أبي فراس المتقدم في كلام صاحب اللؤلؤة مع أن الورام المذكور كان من تلاميذ الشيخ محمود الحمصي الواقع في درجة المقابلة لهذا الرجل أو التأخر عنه قليلا كما قد عرفته أيضا ، وعليه فليحمل أحد هذه النسب الخالية عن العلم المطبوع أو المكتسب على خلط في بعض ما ذكر فيها من